السيد الخميني

270

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الوقوع في شبهه " ثم نقل الرواية على طبق رواية المجلسي من النسخة المتقدمة ، وقد سبقه على تذكر هذا الاختلاف المحدث النوري في مستدركه . ثم ذكر موارد الاختلاف بين المتنين مسميا لما يخالف مذهبه بالتصحيف والزيادة الباطلة ، ثم قال : " والذي نقلناه مطابق لجميع نسخ أصل زيد المصححة الموجودة في عصرنا المنتشرة في بلاد مختلفة " . ثم قال بعد كلام : وأول من عثرت عليه ممن وقع في تلك الورطة الموحشة والهوة المظلمة الشيخ الفاضل المتبحر الشيخ سليمان الماحوزي البحراني ، فتبعه من تبعه ممن لا يراجع إلى أصل زيد ولا البحار كالذين سميناهم أولا ، وسلم منه من راجعه أو البحار كالذين سميناهم أخيرا ، ثم ذكر وصية الفاضل الهندي في آخر كشف اللثام تتميما لاشكاله وطعنه " . أقول : لأحد أن يسترجع عند تذكر مثله من مثله من إطالة اللسان على هؤلاء الأكابر من غير دليل وثيق على خطائهم ، فإن الشيخ الأجل أبا الحسن سليمان بن عبد الله البحراني كما يظهر من ترجمته وشهدت له الأكابر كان زميلا للمحدث المجلسي وعديلا له عصرا وثقة وحفظا وإحاطة وعلما وخبرا . فعن المولى الوحيد طه : " العالم العامل والفاضل الكامل المحقق المدقق الفقيه النبيه نادرة العصر والزمان المحقق الشيخ سليمان " وعن تلميذه - أي تلميذ الشيخ سليمان - الشيخ عبد الله بن صالح في إجازاته : " كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرة وطلاقة اللسان لم أر مثله قط ، وكان ثقة في النقل ضابطا ، إماما في عصره ، وحيدا في دهره ، أذعنت له جميع العلماء ، وأقرت بفضله جميع الحكماء ، وكان جامعا لجميع العلوم ، علامة في جميع الفنون